بوابة مولانا

“وزارة الأوقاف” تصدر بيانا مهما بشأن صلاة الغائب



صرح الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، بأنه لا شك أن تشييع الجنائز وشهود صلاة الجنازة من فروض الكفايات إذا قام بها أي عدد كان قلَّ أو كثرَ سقط الإثم عن الباقين، وإذا لم يقم به أحد على الإطلاق أثم كل من علم وكان قادرًا على القيام بالواجب الكفائي ولم يتقدم للقيام به، وأنه من المستحب في الأوقات العادية الطبيعية أداء صلاة الجنازة واتباعها مواساة لأهل المتوفى من جهة، وطلبًا للأجر والثواب من جهة أخرى، غير أن ديننا السمح الحنيف لم يترك بابًا من أبواب الخير إلا عمه بيسره وسماحته وجعل له من المتاح بديلًا، مما يتطلب في الظرف الراهن تقليل عدد المشيعين للمتوفى إلى الحد الأدنى الذي تتحقق به الكفاية من الأهل والأقربين، ولكل من حبسه العذر عن شهود الجنازة – ولا شك أن خشية انتقال عدوى فيروس كورونا عذر معتبر شرعًا – ألا يحرم نفسه من الأجر والثواب، أن يصلي صلاة الغائب في بيته على من فَقَدَ ممن يُحب.

وتابع: “من أراد الثواب العميم والأجر الجزيل فليوسع نيته بأن ينوي صلاة الغائب في بيته تطوعًا في أي وقت من اليوم مرة كل يوم على جميع من لقي ربه في هذه الأيام من مرضى فيروس كورونا أو من غيرهم، ويجتهد لهم في الدعاء، فيصير بذلك من صلى على كل جنازة عشرات الآلاف بل ربما عشرات الملايين من المصلين”، وفي ذلك كثير من الرحمة للميت ومواساة لأهله، فلرب دعوة صالحة نفع الله (عز وجل) بها المتوفى، فما بالكم بآلاف وملايين الدعوات، ولا أحد يدري متى تأتيه المنية، فماذا هو منتظر من دعاء الناس له وصلاتهم وترحمهم عليه؟ ونبينا (صلى الله عليه وسلم) يقول: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”، ولا شك أن ذلك يشمل كون أخيه حيًّا أو ميتًا.

وقال وزير الأوقاف، إنه إضافة إلى ما في الحرص على صلاة الغائب يوميًّا على كل من لقي ربه من استحضار لحجم الأزمة الحالية التي يعيشها العالم كله من جهة، وتحقق العظة والاعتبار من جهة أخرى، وقد قال الإمام النووي في كتابه المجموع جـ5 / صـ 212 : (تجوز صلاة الجنازة فرادى بلا خلاف)، وورد في كتاب: تحفة المحتاج في شرح المنهاج لابن حجر الهيتمي جـ3/صـ113: (لو صلى على من مات اليوم في أقطار الأرض ممن تصح الصلاة عليه جاز بل نُدب. قال في المجموع لأن معرفة أعيان الموتى وعددهم ليست شرطا ؛ ومن ثم عبر الزركشي بقوله: وإن لم يَعْرِفْ عددهم ولا أشخاصهم ولا أسماءهم).

وتابع، جاء في كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه لأحمد بن محمد بن علي الأنصاري المعروف بابن الرفعة جـ5/صـ100 : (وكما تجوز الصلاة على الغائب الواحد تجوز على جمع منهم في وقت واحد وإن لم يُعرف عددهم ولا أشخاصهم ولا أسماؤهم ، مثل أن ينوي الصلاة على الأموات الذين ماتوا في يومه وغسلوا في البلد الفلاني)، نقول : وللإنسان في الظرف الراهن أن يتوسع في نية الصلاة على كل من ماتوا في هذا اليوم دون تحديد بلد بعينه، وإذا كان ذلك جائزًا في غير وقت الجائحة فإنه في أوقات الجوائح أولى.



وأكد وزير الأوقاف عدم جواز الاجتماع لذلك في الظروف الراهنة ، كما حذر مما وصفه بالدعوات المشبوهة لعناصر الجماعات المتطرفة من الدعوة لذلك في وقت بعينه , لأن هذه الجماعة الضالة وعناصرها المنحرفة إنما تريد المتاجرة بدين الله (عز وجل) وتوظيفه لأغراض الجماعة الإرهابية المتطرفة تحت ستار وغطاء الدين، في الوقت الذي لا يكفون فيه عن الكذب والافتراء وبث الشائعات والعمل على هدم الأوطان عمالة وخيانة للدين والوطن، مع اعتبار كل من يستجيب لدعوة هذه الجماعات الإرهابية في مخالفة توجيهات الدولة خائنا لوطنه وعميلا لهذه الجماعات الإرهابية المتطرفة.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي ليصلك كل جديد :
Content Protection by DMCA.com




تعليق 1
  1. soundos يقول

    مشكور.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More